العلامة المجلسي

172

بحار الأنوار

الناس واخرج صل بهم ، وإلا خرجت الخلافة منك الآن ، فحمله على أن خرج بنفسه وجاء مسرعا والرضا عليه السلام بعد من كثرة الزحام عليه لم يخلص إلى المصلى فتقدم المأمون وصلى بالناس ( 1 ) . وقال الآبي في نثر الدر : علي بن موسى الرضا عليه السلام سأله الفضل بن سهل في مجلس المأمون فقال : يا أبا الحسن الخلق مجبرون ؟ فقال : الله أعدل من أن يجبر ثم يعذب ؟ قال : فمطلقون ؟ قال : الله أحكم من أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه . اتي المأمون بنصراني قد فجر بهاشمية فلما رآه أسلم فغاظه ذلك ، وسأل الفقهاء فقالوا : هدر الاسلام ما قبله فسأل الرضا عليه السلام ؟ فقال : اقتله لأنه أسلم حين رأى البأس ، قال الله عز وجل : " فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده " إلى آخر السورة ( 2 ) . قال عمرو بن مسعدة : بعثني المأمون إلى علي عليه السلام لأعلمه بما أمرني به من كتاب في تقريظه ، فأعلمته ذلك ، فأطرق مليا وقال : يا عمرو إن من أخذ برسول الله لحقيق أن يعطى به ( 3 ) . بيان : " التقريظ " مدح الانسان وهو حي وحاصل الجواب أنه أخذ الخلافة بسبب الانتساب برسول الله صلى الله عليه وآله فهو حقيق بأن يكرم أهل بيته عليهم السلام . 10 - كشف الغمة : قال الآبي : ادخل رجل إلى المأمون ، أراد ضرب رقبته والرضا عليه السلام حاضر ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال : أقول : إن الله لا يزيدك بحسن العفو إلا عزا فعفا عنه ( 4 ) . وقال المأمون : يا أبا الحسن أخبرني عن جدك علي بن أبي طالب بأي وجه

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 87 . ( 2 ) غافر : 84 . ( 3 ) كشف الغمة ج 3 ص 142 . ( 4 ) المصدر ج 3 ص 143 .